محمد بن شاكر الكتبي

28

فوات الوفيات والذيل عليها

أتيت أشكوه لوعتي عجبا * فصدّ عنّي بوجهه غضبا فعند هذا ناديت وا حربا * تصدّ عني يا منيتي مللا وأشتكي من صدودك العللا تغضب « 1 » وله من قصيدة في محبوبه موسى « 2 » : وإني لثوب الحزن أجدر لابس * وموسى لثوب الحسن أحسن مرتد « 3 » تأمّل لظى شوقي وموسى يشبّها * تجد خير نار عندها خير موقد إذا ما رنا شزرا فقل لحظ أحور * وإن يلو إعراضا فصفحة أغيد وعذّب بالي أنعم اللّه باله * وسهّدني لا ذاق طعم التسهد شكوت فجاءوا بالطبيب ، وإنّما * طبيب سقامي في لواحظ مبعدي فقال على التأنيس طبّك حاضر * فقلت نعم لو أنه بعض عوّدي بكيت فقال الحبّ هزوا أتشتري * بماء جفون ماء ثغر منضد فأنشدته شعرا به أستميله * فأبدى ازدراء بابن حجر ومعبد كأنّي بصرف البين حان فجاد لي * بأحلى سلام منه أفظع مشهد تغنمت منه السير خلفي مشيّعا * فأقبلت أمشي مثل مشي المقيد وجاء لتوديعي فقلت له اتئد * مشت لك روحي في الزفير المصعد جعلت يميني كالنّطاق لخصره * وصاغت جفوني حلي ذاك المقلّد وجدت بذوب التبر فوق مورّس * وضنّ بذوب الدرّ فوق مورد ومسّح أجفاني ببرد بنانه * فألّف بين المزن والسوسن الندي فيا آفة العقل الحصيف وصبوة ال * عفيف وغيّ النّاسك المتعبّد

--> ( 1 ) الخرجة عامية في الديوان ، والظاهر أنها قد حورت عند المشارقة . ( 2 ) ديوانه : 99 . ( 3 ) إلى هنا تنتهي الصفحتان اللتان جاءتا بغير خط المؤلف .